السيد تقي الطباطبائي القمي
485
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف « 1 » . ومنها : ما رواه السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ان على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نور ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه « 2 » . لكن الأشكال في اسناد الأحاديث المذكورة ولا يبعد أن يكون الحديث الحادي عشر تاما سندا إذ البرقي ينقل الرواية عن علي بن حكم فالحديث المخالف مع الكتاب لاعتبار به . ويستفاد من بعض النصوص وجوب رد مجهول المالك إليه إذا كان ممكنا . لاحظ ما رواه حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه ؟ فقال : لا يرده فان أمكنه أن يرده على أصحابه فعل ، والا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا ، فان أصاب صاحبها ردها عليه والا تصدق بها ، فان جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم فان اختار الأجر فله الأجر وان اختار الغرم غرم له وكان الأجر له « 3 » . والحديث ضعيف سندا . ومن تلك الطائفة ما رواه هشام بن سالم قال : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السلام وأنا جالس فقال : انه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه وبقي من أجره شيء ولا يعرف له وارث قال : فاطلبوه ، قال : قد طلبناه فلم نجده ، قال : فقال : مساكين - وحرك يده - قال : فأعاد عليه قال : اطلب واجهد فان قدرت عليه والا فهو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب ، فان حدث بك حدث فأوص به
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 12 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 10 ( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب اللقطة